تحية
طيبة نزفها إليكم و نتقدم إليكم بهذه الطلبات التي
نتمنى أن تبلغوها للحكومة بمناسبة مناقشة برنامجها
بصفتكم بوابا للشعب و وسيلتنا للاتصال
المباشر بالحكومة، إليكم بعضا من انشغالاتنا النقابية
و القطاعية.
1.
ممارسة الحق النقابي:
نطلب من الحكومة العمل على احترام القوانين المنظمة
للعمل النقابي و الاتفاقيات المصادق عليها من طرف
الجزائر و خاصة المتعلقة بحماية النقابيين فإننا
نجد هؤلاء عرضة للتحرشات و التوقيفات عن العمل و
المتابعات القضائية ، بل ننتظر منها أن تعمل على ترقية
العمل النقابي النزيه و العمل الجمعوي الفعلي فهما من
وسائل الاتصال بين الحكومة و المواطنين و ما أعمال
الشغب المسجلة في كل مكان تقريبا في بلادنا إلا
نتيجة لانعدام مؤسسات ذات مصداقية يتقرب منها
المواطنون من أجل تقديم طلباتهم و بعد ذلك تتكفل هذه
المؤسسات بنقلها للهيآت المختصة و من ثم يمكن إيجاد
الحلول اللازمة للمشاكل المطروحة أو على الأقل تقديم
إجابات مقنعة حولها للمواطنين، و ما يقوم به الآن
بعض "المسؤولين" في الهيآت العمومية من العمل على
تقسيم النقابات التي تتمتع بمصداقية لدى العمال و
تدعيم جمعيات لا عمل لها غير التزلف لبعض
"المسؤولين" و التملق لهم و هذا العمل لن يفيد
البلاد في شيء و لو أنه يتم به تزيين واجهة هؤلاء"
المسؤولين" و تبييض ممارساتهم.
2. المطالب المهنية:
إن الشبكة الوطنية الجديدة للأجور و القدرة الشرائية
المتدهورة للدينار الجزائري جعلت أستاذ التعليم
الثانوي و المربي عموما بل و حتى الأجراء من الطبقة
المتوسطة في وضعية اجتماعية هشة للغاية و هنا نقترح
إنشاء مؤسسة مختصة في مراقبة القدرة الشرائية الفعلية
للدينار تحت "تسمية المرصد الوطني للقدرة الشرائية"
تتكون من ممثلي كل النقابات الوطنية للعمال ( و ليس
نقابة الاتحاد العام وحدها ) و نقابات أرباب العمل و
ممثلي الوزارات المعنية كالمالية و العمل و التضامن
الوطني و غيرها و تستعين هذه المؤسسة بمكاتب دراسات
مختصة في الموضوع فتقوم بدراسات ميدانية ـ خصوصا و
أن الاقتصاد الوطني يغلب عليه الطابع غير الرسمي
فأغلبه اقتصاد موازي ـ و هذا سيمكّن من تصحيح الأوضاع
بشكل تلقائي. كما نطالب بالإسراع في انجاز القوانين
الخاصة المتبقية و التي عطلت فتح ملف المنح و
التعويضات هذا الملف الذي يجب أن تبرز من خلاله سياسة
و إرادة الحكومة في الرفع من الوضعية الاجتماعية
للأستاذ و المربي عموما حتى يكون في منأى عن الحاجة و
الفاقة و ذلك برفع مستواه الاجتماعي حتى يصبح متفرغا
لمهمته النبيلة ألا وهي تكوين مواطن الغد. كما يجب
إلغاء المادة 87 مكرر من قانون العمل فبقاؤها سيعيد
الأوضاع إلى ما كانت عليه الأمور قبل إصدار الشبكة
الوطنية الجديدة للأجور بحيث سيتم تقليص الفروق بين
أجور الرتب المختلفة ، و عودة الاختلالات الموجودة
في سياسة الأجور السابقة و هذا سيلغي المجهود
المبذول في محاولة تصحيح الأوضاع.
3.المطالب الاجتماعية : تمكين الأساتذة من
الحصول على سكن اجتماعي ـ كاستثناء ـ لأن القانون
الحالي يشترط أجر معينا كحد أدنى للاستفادة منه غير أن
السكن بالنسبة للأستاذ هو مكان عمل ففيه ينجز أغلب
ساعات عمله من تحضير و تصحيح و بحث تربوي و غيرها
إضافة إلى بعث المشروع الذي صرح به السيد وزير التربية
الوطنية القاضي ببناء 20 سكن في كل ثانوية تبنى . كما
نطالب بتفعيل طب العمل في قطاع التربية فالقانون
المنظم لهذا الموضوع موجود و ما على الإدارة إلا
تطبيقه خصوصا و أن الأمراض المستعصية قد استفحلت برجال
القطاع فكم منهم كان ضحية سكتة قلبية أو جلطة دموية أو
شلل نصفي أو السكري و لو توفر القطاع على طب العمل
لأمكن اكتشاف هذه الأمراض مبكرة و لأمكن التعامل معها
بكثير من الفائدة. كما يجب فرض رقابة أكثر صرامة و
شفافية أكبر في قضية تسيير أموال الخدمات الاجتماعية
التي يتصرف فيها البعض بلا رقيب و لا حسيب كأنها
"لقاطة" لا مالك لها في حين أنها وضعت للعمال حتى
يستفيدوا منها بالتساوي أو بالعدل على الأقل.
في الأخير تقبلوا منا فائق الاحترام و التقدير مرفقين
بتشكراتنا الخالصة لكم على تبليغكم لهذه الانشغالات
للحكومة.
الجزائر في 15/05/2009