![]()
تحولت الحركة الاحتجاجية التي نظمتها هيئة ما بين النقابات المستقلة بساحة البريد المركزي بالعاصمة، صبيحة أمس، الى حلبة للصراع بين ممثليها وقوات مكافحة الشغب، التي تدعمت بعدد كبير من أعوان الشرطة، حيث تعرض ممثلون من نقابتي الكنابست والسناباب الى الضرب
كما تم طرد جميع المحتجين الى احد الأحياء السكنية القريبة من البريد المركزي، وتطويق جميع المنافذ المؤدية الى قصر الحكومة دون الوصول اليها• اجتمع العشرات من ممثلي هيئة ما بين النقابات المستقلة في المركز البريدي في حدود الساعة التاسعة والنصف في انتظار عدد كبير من زملائهم للوصول الى عين المكان والتنقل الى قصر الحكومة، لنقل انشغالاتهم الى الرئيس عبد العزيز بلخادم، لكن لم تمر الا عشر دقائق عن هذا الاجتماع حتى تفاجأ المحتجون بتدخل عدد كبير لقوات مكافحة الشغب مرفوقين ببعض الوحدات الأخرى التابعة لسلك الأمن الوطني، التي طالبتهم في بداية الأمر بمغادرة المكان الا ان المحتجين رفضوا الانصياع لأوامرهم باعتبار ان الحركة الاحتجاجية قانونية وتعبر عن الإقصاء والتهميش الذي يعاني منه الموظفين• هذا الرد أثار حفيظة قوات مكافحة الشغب، ما جعلها تقمع بعض ممثلي نقابة السناباب وقد قامت قوات مكافحة الشغب بعد تمكنها من إبعاد المحتجين من المركز البريدي من تطويق جميع المنافذ المؤدية لقصر الحكومة، قبل ان يتدخل بعض الاعوان، محاولة منهم لإرضاء المعتصمين بتوقيف الحركة الاحتجاجية على أساس ان يقدموا انشغالاتهم على شكل طلب لنقله الى الحكومة وهو الشيء الذي تم رفضه من طرف ممثلي النقابات المستقلة، الذين تمسكوا بقرارهم القاضي بملاقاة رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم والجلوس معه على طاولة واحدة للتفاوض بدل الدخول فيما وصفوه "بالمتاهات" التي لا تغنيهم ولا تسمنهم من الجوع• وقد أجمع ممثلو النقابات المستقلة في ردهم على أسئلة الصحفيين حول ما يمكن فعله بعد منعهم من الاعتصام امام قصر الحكومة ولقاء مسؤولها الأول عبد العزيز بلخادم، حيث أكدوا أن لا خيار لهم الا مواصلة الإضراب في الأيام المقبلة مادام السلطات العمومية مصرة على تطبيق ما تريده لوحدها دون مراعاتها لانشغالات المعنيين بالأمر• وعن موعد الإضراب القادم فقد اضاف نفس المتحدثين، ان التاريخ ستحدده القاعدة في الجمعية العامة التي ستنظم بداية من الأسبوع القادم• alfadjrعدد القراءات : 73




