|
''على وزارة التربية الاستجابة لمطالبنا قبل تاريخ
الإضراب''

لهذه الأسباب قررنا اعتماد أسلوب الإضراب المتجدد
يكشف الأمين الوطني المكلف بالإعلام والاتصال على
مستوى المجلس الوطني المستقل لأساتذة التعليم الثانوي
والتقني، مسعود بوديبة، في هذا الحوار، الذي خص به
«أخبار اليوم»، الدوافع والأسباب التي جعلت هذه
النقابة المستلقة تقرر الدخول في حركة احتجاجية
مستقلة، تنطلق من تاريخ 10 جانفي المقبل، على شكل
إضراب وطني لمدة أسبوع متجدد·
أخبار اليوم: لماذا اختارت الكنابست تاريخ 10 جانفي
المقبل لبدء الحركة الاحتجاجية؟
مسعود بوديبة: اختيار هذا التاريخ للانطلاق في العمل
الاحتجاجي لم يأت بشكل اعتباطي أو عفوي، وإنما تقرر
تاريخ 10 جانفي لسببين اثنين يتعلقان بطبيعة الحركات
الاحتجاجية وردّة الفعل من طرف الوزارة الوصية، وعلى
هذا الأساس فإن السبب الأول يرتبط بالمقام الأول
بإعطاء فرصة لوزارة التربية للاستجابة إلى المطالب
التي ترفعها النقابة، على غرار تلك المتعلقة باستدراك
النقائص الواردة في القانون الخاص، لا سيما بشأن
الإدماج وإعطاء أهمية فعلية للأقدمية والتكوين
والترقية في الرتب، إذ أن الوقت ما بين الإعلان عن
الإضراب وتاريخ الانطلاق فيه يتّسع بالنسبة للوزارة
الوصية من أجل اتخاذ التدابير والاستجابة إلى هذه
المطالب، قصد تفادي وقوع الإضراب الذي تتحمل الوصاية
على هذا الاعتبار تبعاته، أما بخصوص السبب الثاني
لاختيار تاريخ الإضراب فيتعلق بما اعتدنا سماعه من طرف
وزارة التربية الوطنية، بخصوص فتح ملف العلاوات، والذي
تقول بشأنه في كل مرة أنها ستتطرق إليه في بداية السنة
المقبلة، وعليه كان من الضروري الانتظار إلى ما بعد
هذا التاريخ للشروع في العمل الاحتجاجي·
لماذا اختار الكنابست انتهاج طريق أسبوع الإضراب
المتجدد دون غيرها من طرق الاحتجاج؟
في الحقيقة، اختيار هذه الطريقة هو قرار انبثق عن
اجتماع المجلس الوطني للنقابة، انعقد نهاية الأسبوع
الماضي بثانوية حسيبة بن بوعلي بالعاصمة، شارك فيه
ممثلون عن 38 ولاية على المستوى الوطني، وقد أفضت
النقاشات التي دارت بين المشاركين إلى اختيار طريقة
أسبوع إضراب متجدد، على اعتبار أنه كان الرأي الذي ذهب
إليه أغلب الحاضرين، بينما رأى البعض الآخر أن التصعيد
أكثر في طريقة الاحتجاج من خلال إقرار إضراب مفتوح،
إلاّ أن الفرق بين الأسلوبين لا يعدّ كبيرا، إذ لا
يظهر بخصوص الطريقة الأولى إلا في ضرورة اجتماع المجلس
الوطني عقب كل أسبوع من الإضراب، من أجل معرفة
المستجدات، وتقرير تجديد الإضراب أو لا·
هل يفكر الكنابست في تنسيق العمل الاحتجاجي مع
النقابات المستقلة الأخرى؟
المجلس الوطني المستقل لأساتذة التعليم الثانوي
والتقني باعتباره نقابة مستقلة يمكنه اتخاذ قرارات
بتنظيم إضراب انفرادي، إلا أن ذلك لا يمنعها من تنظيم
حركات احتجاجية بالتنسيق مع النقابات التي تحمل نفس
الأهداف والمبادئ، وفي هذا السياق فإن الكنابست سيجتمع
الجمعة المقبلة الموافقة لـ 28 نوفمبر الجاري مع
النقابات المنزوية تحت هيأة ما بين النقابات المستقلة،
من أجل وضع الخطوط العريضة وخطة النشاط الاحتجاجي،
وعلى هذا الأساس فإن الطريقين الفردي والجماعي لا
يتناقضان وإنما يكمل أحدهما الآخر·
بعد الإعلان عن الإضراب، هل تلقت نقابتكم أي رد فعل من
طرف الوزارة الوصية؟
لم يتلق الكنابست، في حقيقة الأمر، لحد الآن أي رد من
طرف وزارة التربية الوطنية بشأن الإضراب المعلن، على
الرغم من أنه تجدر الإشارة إلى أن المجلس الوطني
المستقل لأساتذة التعليم الثانوي والتقني كانت له
لقاءات مؤخرا، اجتمع فيها مع ممثلي الوزارة، اندرجت
بشكل عام في إطار حل بعض المشكل المهنية للقطاع التي
تحمل الطابع المحلي، والتي كانت تعاني منها ولايات
معينة، وللأمانة فإن الوزارة بدت متفهمة في هذا المجال
وسعت لحل المشاكل المطروحة، وهو الموقف الذي ثمّنه
الكنابست ورحّب به، في حين أن الإجحاف الذي وقع على
عمال القطاع والذي عكسه القانون الخاص الصادر، دفع
المجلس الوطني للاضطرار إلى أخذ قرار الإضراب لرفعه ـ
الإجحاف ـ وتحقيق المطالب المشروعة·
|