المجلس الوطني المستـقـل لأساتذة التعليم الثانوي و التقني

Français

 الصفحة الرئيسية  | من نحن ؟ |  القانون الأساسـي  |  النظـام الداخـلي | لـوائح تنـظيمية | سجل الزوار  | مواقـع  | الصحافة  | العمل الـنقـابـي   | تـربويات  | قوانين ونصوص

 

 
الحريات النقابية و تحديات العولمة

• العولمة في تقدير الاقتصاديين تعني إلغاء القيود و السدود لتحقيق توسع كمي و نوعي يتم بمقتضاه تبادل السلع و الخدمات في ظل الارتفاع المهول للآفاق الاستثمارية و التطور المذهل للتكنولوجيا المدعمة بالاتفاقيات الدولية و تنامي استثمار المؤسسات المتعددة الجنسيات .
• فالعولمة هي مرحلة من مراحل التشكل الاقتصادي و الاجتماعي لها بوادرها التاريخية بل ليست ظاهرة متفردة في التاريخ البشري ، و قد تكون الثورة الصناعية إحدى أبرز مظاهر تشكلها ، فقد كان للتطور المتسارع للاقتصاد في القرن 19 أثره على العمال و المراكز العمالية و كانت الاستفادة منه محدودة جدا .
• توالت في تلك المرحلة نداءات محذرة من مغبة تداعيات الموجة الأولى للعولمة دون إيلائها أهمية فأدت إلى أزمات اجتماعية و سياسية أبرزها انهيار الاقتصاد العالمي ( أزمة 1929 ) و الحربين الكويتيتين اللتين دمرتا الإنسانية .
• المرحلة الثانية للعولمة في مطلع القرن 21 تزامنت مع تعميم الديمقراطية البرلمانية و حقوق الإنسان مركزة على الحقوق الفردية دون أن تعين الفرد المعني بالحقوق . و العالم منقسم ، إلى أغنياء و فقراء .
• العولمة كظاهرة مست كل البلدان تميزت بالإقصاء ( L’exclusion ) أكثر منها بالاندماج ( L’intégration ) فهي تكريس لقطبية الشمال لا محاولة لتحقيق الاندماج العالمي فالشمال يصنع الفعل الاقتصادي من مبادلات و استثمارات و مؤسسات متعددة الجنسيات و تطور وسائل الاتصال و المواصلات و الجنوب مهمش و مبعد فمشاكل العولمة تتعلق بالمساواة بين الدول .
فإفريقيا مثلا تراجعت مساهماتها في التجارة العالمية من %03 في خمسينيات القرن الماضي إلى %01 مطلع القرن 21 .
• العولمة القائمة على حركية رؤوس الأموال و المنافسة و الانفتاح أدت إلى ظهور قوى اقتصادية جديدة كالصين و الهند و نمور آسيا .
* إذن هناك واقع جديد جعل المؤسسات المالية تتحكم في القرار السياسي للدول و أفرز حكومات محلية عاجزة على مواجهة ما يسمى بالذئاب الشابة « Jeunes loups » و غير قادرة على اتخاذ قرارات سياسية في مجال الاقتصاد و خارج خطة المؤسسات الاقتصادية العملاقة مما جعلها تتعامل بعداوة مع النقابات باعتبارها ممثلة للقوى التي ستتأثر أولا بهذه التفاعلات .
- الخيارات المتبعة من الحكومات أدت إلى استفحال الوضع الاقتصادي و الاجتماعي إلى حد لا يطاق من ارتفاع مهول للبطالة و تردي ظروف العمل و تراجع القدرة الشرائية .
- تحت شعار التراكم الضروري للتنمية نبتت طبقة رييعية فاسدة مبذرة و متسلطة وضعت قدرات البلاد بيدها و يد الشركات العالمية .
إذن على رأي المفكر العربي عصمت سيف الدولة نحن شعب معتدى عليه من خارجه اغتصابا و هيمنة و تبعية و معتدى عليه من داخله قهرا و ظلما و إذلالا و استغلالا .
و العدوان الخارجي و الداخلي حليفان يحقق كل واحد بعدوانه ما يمكن الآخر من العدوان ولو لم يكونا متحالفين .
لأن الاعتداء الخارجي سلب للإمكانات المادية و البشرية التي نحن أصحابها فهي إمكانات دولتنا و هذا يحول دون تحقيق التقدم بما هو ممكن و متاح و النظم داخليا تسلبنا القدرة الأكبر التي فلتت من العدوان الخارجي فتستأثر بخيراتنا احتكارا و استغلالا ( الجزائر ميزانية خارج البترول و ميزانية البترول التي عليها تعتيم كامل ) ثم تفرض علينا تلك القسمة الضيزي قهرا و ظلما و إذلالا و جهلا و تفقيرا لنكون عاجزين على استرجاع متطلبات التنمية .
إننا في واقع حال ينطق بأن حكوماتنا صارت تحتمي بمظلة التبعية دفعا لخطر العدوان و التبعية الاقتصادية دفعا لغائلة الجوع وهي تدفع من حرية أوطانها ثمنا باهضا لمن يحميها أو يغذيها ، يحميها و لو من بطشه ذاته و يغذيها و لو من ثروتها ذاتها .
و بدلا أن تسعى نظمنا إلى الاستعانة بالقوى النقابية لوقف نهج " الذئاب الشبة " " les jeunes loups "

ما هو حال الحريات النقابية عندنا؟
الجزائر كما بقيت دول العالم الثالث ليس قمع الحريات النقابية فيها وليد المرحلة الثانية للعولمة الليبرالية بل ليرتبط أيضا بظروف تأسيس النقابات إبان العهد الاستعماري و ما ميز الحكم بعده من أنظمة مستبدة معادية للحريات الديمقراطية .
ـــ فالعمال بحكم تواجدهم في واجهة الاستغلال الفاحش و القهر هم أكثر ضحايا هذا الواقع .
ـــ ازدادت وتيرة القمع للحريات النقابية الآن انصياعا لتوصيات المؤسسات المالية الدولية خاصة مع إفراز العولمة لاحتياطي بشري من البطالين بحكم تخلي الدولة عن دورها من التشغيل.
ـــ الحركة العمالية بما تشكله من قوة مقاومة معرقلة لمنطق السوق صارت هدفا لهجوم الرأسمالية المتعددة الأشكال بغرض إضعافها لأنها تصارع من أجل المحافظة على تطلعات العمال من استقرار العمل و رفع الأجور و الحماية الاجتماعية .
كيف مورس التضييق على النقابات ؟
ـــ على المستوى القانوني يشهد واقع العولمة انحصارا في إصدار معايير الشغل الدولية فمنظمة التجارة العالمية تمارس ضغوطا على منظمة العمل الدولية ( OIT ) للتراجع حتى عن المعايير الدولية السائدة بدل تطويرها لصالح العمال خاصة التوصيات و الاتفاقيات التي تحمي الحريات النقابية و حق الإضراب خصوصا و تجاهل المواثيق الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة و المعهد الدولي الخاص للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و النقابية و كلها مواثيق داعمة للحرية النقابية .
ـــ لعل العقد الاجتماعي و الاقتصادي الذي وقعته UGTA هو اتفاق لخنق الحريات النقابية تجاوبا مع طلب الحكومة الخاضعة للمؤسسات المتعددة الجنسيات و خوفا مما يسمى " الذئاب الشابة "
إصدار تعليمات تقيد أو تعيق النص القانوني و أحيانا تبطل تنفيذه ( تعليمة أحمد أو يحي الوزير الأول الجزائري التي تنص على الخصم الآلي من أجور العمال المضربين رغم تعارضها مع نص قانوني صريح )
ــــ استمرار العمل بقوانين استعمارية كقانون التسخيرة LA REQUISITION الذي كان يهدف إلى منع الإضرابات خلال الحرب العالمية II و الذي لا يزال يستعمل في قطاعات الوظيف العمومي

تحديات الواقع منها ما هو موضوعي و ما هو ذاتي
التحديات الموضوعية :
أ‌) يقول جورج طرابيشي " الاستغلال الرأسمالي لم يعد موضوع احتجاج الحركات الجديدة بل الاستبعاد من هذا الاستغلال " فظهرت ما يسمى بحركة " البدون " أي الذين هم دون عمل أو دون عقود أو دون تأمين أو دون ترسيم أو دون تأشيرة أو دون حرقة .
ب‌) الأنظمة السياسية المعادية للحريات النقابية و العمل الديمقراطي عموما .
كيف ؟
1) عدم إيلاء أهمية جدية للعمل الاجتماعي في سياسة الحكومة .
2) تدخل السلطة في نزاعات الشغل الجماعية لصالح الإدارة ولو خرقا للقانون .
3) العمل على إضعاف النقابات بتقسيمها –بل إن نقابة مثل cnapest -لا يخجل الأمين العام لوزارة التربية من قوله أنها النقابة التي يجب ضربها وتقسيمها .
4) التدخل البوليسي ضد العمال .
5) اعتقال الرموز النقابية وتقديمهم للمحاكمة بملفات مطبوخة (الرقابة القضائية ضد رموز كنابست )
6) استعمال عصابات إجرامية لإرهاب النقابيين خصوصا النساء .
7) استعمال القانون الجنائي ضد النقابيين ومحاكمتهم بتهمة عرقلة حرية العمل .
8) اللجوء إلى الطرد الجماعي تخويفا (2003 cnapest)وهو ما حدث مع مناضلي الكنابست خلال إضراب 2003.
9) وضع لوائح سوداء للمناضلات والمناضلين النقابيين وتوزيعها على مؤسسات العمل –وهو ما حدث مع مناضلي cnapest الذين أعد الديوان الوطني للمسابقات والامتحانات قائمة سوداء بأسمائهم ومنعوا من دخول مراكز تصحيح البكالوريا فضلا عن معيقات غير مباشرة .
10) عدم قيام مفتشيات العمل بدورها بسبب الفساد الاداري داخلها .
11) استغلال الطبقة الاحتياطية من البطالين للضغط على العمال و هو ما حدث خلال إضراب أساتذة التعليم الثانوي و التقني عام 2003 .
12) اصطناع نقابات ذيلية مهمتها تفتيت وحدة النقابات و هو ما حدث مع نقابة CNAPEST حيث صنعت في هذا الحقل نقابة " ذرة Atome " لتكون ضرة الكنابست .
* التحديات الذاتية و يمكن أن نلفت الانتباه إلى :
1) دولتنا تتوفر على مركزية نقابية واحدة UGTA مدعومة من السلطة فهي نقابة تأسست في مرحلة النضال العمالي ضد الاستعمار لكنها تحولت خلال مرحلة الاستقلال إلى ملحقة للسلطة القائمة توظفها لأغراضها السياسية غير آبهة بمصالح العمال .
2) وجود نقابات مجهرية خولت لها السلطة القائمة كافة الوسائل المادية و كافة إدارات السلطة تمزيقا للوحدة النقابية .
3) ضعف أو غياب الديمقراطية الداخلية فمن الرموز النقابية من يتحرك بعقدة القيادة و كأنه خلق لهذا المنصب و هو ما يتصادم و العمل الديمقراطي الداخلي .
4) من القيادات النقابية من له ولاء حزبي يقدمه على الولاء النقابي مما يجعل الحركة النقابية مرهونة بأجندة أحزاب سياسية .
5) انحراف بعض النقابات أو القيادات النقابية عن هموم من تمثلها بتبني مفاهيم صنعها احتكاكها المستمر بالإدارة و الابتعاد عن الممثلين مثل " التشارك " " السلم الاجتماعي " " المقاولة المواطنة " . . . و هذه مفاهيم تندرج ضمن هجوم يهدف إلى تدجين النقابات لتصبح مذيلة .
6) تراجع نسبة الانخراط النقابي و العزوف عن المشاركة في الحركات الاحتجاجية و تنامي ظاهرة الفردانية بما هي إفرازات العولمة الليبرالية فصار العامل مدين لبنوك في إطار البيع بالتقسيط المريح أو " المذل " .
7) الجمود أو التطور البطيء الذي تعرفه الهياكل النقابية التي لم تعد قادرة على مواكبة التطور التكنولوجي و القانوني و الاقتصادي .
8) غياب إستراتيجية واضحة لدى العديد من النقابات في مواجهة ما يجري في عالم الشغل .
9) ضعف التأطير و التكوين للعاملين في الحقل النقابي على المستوى التنظيمي و التدبيري و التفاوضي و هذا ما يعيق أو يضعف التواصل الداخلي أو الخارجي .
10) عجز النقابات على تجديد دمها من خلال إيجاد الطاقات الشابة و النسوية في المواقع القيادية للنقابة باعتبار حركية الشباب و التمثيل النسبي للنساء .
11) الاستغلال المحدود لوسائل الاتصال خاصة الإنترنت من قبل النقابيين .
كيف يمـــــــكن تـــــجاوز هذه التحديــــات ؟
ثمة مؤشرات دالة على إمكانية تفعيل العمل النقابي بمواصفات الواقع الراهن
1) فالراجحات الحديثة في الاقتصاد أسقطت النظرة الكلاسيكية القائلة بأن رأس المال أساس القيمة ليبراليا أو القائلة أن العمل أساس القيمة ماركسيا لتؤكد أن المعرفة - العلم – أساس القيمة .
2) تطور وسائل الإعلام و الاتصال .
3) تأسيس " الإتحاد الدولي للنقابات " يوم 01 نوفمبر 2006 بفيينا و الذي يضم 360 نقابة من 150 دولة و مقر الإتحاد بروكسيل .
* توحيد النقابات المستقلة فيما يعرف ب ( الكونفدرالية العالمية للنقابات الحرة CISL ) و التي بدأت تقارب مع الكونفدرالية العالمية للشغل CMT .
4) فعالية الحركات المناهضة للعولمة و التي يصب نضالها في تعزيز الجبهة العالمية .
أمـــــــا الكيفيــــــــة ؟
1) يجب أن يتجسد شعار نقابة مجالس لا نقابة مكاتب دون خوف حفاظا على تطلعات القاعدة و دون وصاية فوقية .
2) العمل على تشبيك منظمات المجتمع المدني في إطار جبهوي في واقع قوامه وجود الاستقلال السياسي دون الاستقلال المدني .
3) إيجاد صيغ للتنسيق بين النقابات المستقلة محليا و عالميا و وضع لائحة اتصال الكتروني بين النقابيين. وفي هذا الصدد تدشن النقابات المستقلة بالجزائر بعد اعتصامها أمام قصر الحكومة يوم 01/05/2009 مقرا إتحاديا سمي ( دار النقابات ) ومقره la glaciere بالجزائر العاصمة .
4) العمل على تجاوز الاختلالات التي من شأنها الإساءة إلى الممارسة النقابية و النضال النقابي الملتزم " غير المزيف " .
5) خلق رؤى واضحة متكاملة في القضايا الفكرية و المنهجية و التنظيمية و الهيكلية ذات الصلة بالحقل النقابي .
6) خلق تكامل بين العمل النقابي و السياسي باعتبارهما لا يتناقضان و لا يتشابهان .
7) الحرص على ملائمة التشريعات المحلية من المواثيق الدولية .
8) ربط الاتفاقات الدولية بمعايير الشغل خاصة ما تعلق بالحريات النقابية .
9) الاحتجاج – إذا كان يعرف عزوفا عن المشاركة فإن جورج طرابيشي يقول " اتخذت طرائق التظاهر دينامية مبتكرة فليس وراء هذه الحركات كتل بشرية هائلة بل أقليات قابلة للوصف بأنها نخبوية . . . و لكنها لهذا السبب بالضبط شديدة الفاعلية " .
وقد تجد فكرة " النواة الصلبة" التي عملت بها نقابة كنابست في أحلك ظروف الحصار أساسها داخل هذه الرؤية .

الأمين الوطني المكلف بالتكوين النقابي لنقابة
المجلس الوطني المستقل لأساتذة التعليم الثانوي والتقني CNAPEST
- أحــمد حطــاب

 

القائمة الرئيسية

المكتب الوطني

المجلس الوطني

نشاط المكتب الوطني

بيانات ونشرات إعلامية

وثائـق رسميــة

أرشيف الصحافـة

سـجل الـتـعازي

أخبار الولايات

مجـلـة الأستـاذ

تابعونا علـى

القائمة البريدية

أدخل بريدك الالكتروني  

أهداف النقابة

1. الدفاع عن المصالح المادية المهنية والاجتماعية لأساتذة التعليم الثانوي و التقني .

2. تحسين الوسائل و الظروف البيداغوجية .

3. المساهمة في تحسين ظروف الحياة و ظروف العمل في مؤسسات التعليم الثانوي و التقني .

4. ترقية التكوين النقابي و نشر ثقافة قانونية متعلقة بعلاقات العمل.

 

جميع الحقوق محفوظة للمجلس الوطني المسـتـقـل لأساتذة التعليم الثانوي  والتقـني - CNAPEST- cnapest@gmail.com